الإيجي
262
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
يوجد معه بلا تخلف ( بعد ذلك بزمان يتفاوت ذلك الزمان بالقرب والبعد وما هو إلا لسلوك الهواء الحامل له في تلك المسافة ) حتى يصل إلى صماخنا * واعترض عليه الامام الرازي بأن الوجوه الثلاثة راجعة إلى الدوران إذ محصولها انه متى وجد وصول الهواء الحامل وجد السماع ومتى لم يوجد لم يوجد فلا يفيد الا ظنا وقد سبق ان مثلها يحتاج إلى حدس ليفيد جزما ( احتج ) هو على صيغة المبنى للمفعول أي احتج المخالف علي ان الاحساس بالصوت لا يتوقف على وصول حامله إلى الحاسة ( بأنا نسمع الصوت من وراء جدار ) غليظ جدا وان فرض كونه محيطا بجميع الجوانب أيضا ولا يمكن أن يكون ذلك السماع بسبب وصول الهواء الحامل له إلى السامع فان الهواء ما لم يتشكل بشكل محسوس لم يتكيف بالكيفية المخصوصة ( ونفوذ الهواء ) الحامل للصوت ( فيه ) أي في الجدار المذكور ومنافذه الضيقة في الغاية ( باقيا على شكله ) الّذي بسببه يتكيف بالكيفية المخصوصة موصلا لها إلى الحاسة ( مما لا يعقل ) فلو كان السماع موقوفا على الوصول لم يتصوّر هاهنا سماع أصلا ( قلنا شرطه بقاؤه على كيفيته ) أي شرط السماع بقاء الهواء على كيفيته التي هي الصوت المتفرع علي التموج ( ولا يبعد أن
--> ( حسن چلبي ) الّذي هو القرع الآني يلزم ان يكون الآتي علة تامة للزمانى أو جزءا منها مستلزما له فيعود الاشكال السابق اللهم الا ان يريد بالمعية أعم مما هو في حكمها بسبب قلة الزمان المتخلل وكذا من عدم التخلف ( قوله وما هو الا لسلوك الخ ) اعترض عليه صاحب الصحائف بجواز ان يكون عدم السماع وقت الضرب لبعد الصوت وقتئذ عن حد السماع فإذا وصل حده سمع نعم لو ثبت ان السماع قد يتأخر عن مشاهدة ضرب الفأس سواء كان على حد السماع أم لا اندفع لكن اثباته عسير ثم إنه يرد ان يقال لم لا يجوز ان يكون ذلك لبطء تعلق حاسة السمع وسرعة تعلق حاسة البصر بسبب آخر دون توسط سلوك الهواء فتأمل ( قوله وان فرض كونه محيطا بجميع الجوانب أيضا ) إشارة إلى دفع اعتراض صاحب الصحائف الوارد على ظاهر عبارة المصنف وهو انه يجوز ان يكون وصول الهواء إلى الصماخ من مخرج آخر لا من المنافذ الضيقة في الجدار ووجه الدفع ظاهر فان قلت لا نسلم سماع الصوت من وراء مثل هذا الجدار قلت الكلام في الجدار المحيط بجميع الجوانب المشتمل على المنافذ الضيقة والتجربة شاهدة بسماع الصوت من ورائه نعم لو عدمت المسام عدم السماع لدلالتها على أن الحامل كلما كان مسامه أقل كان السماع أضعف وكلما كانت أكثر كان أقوى فتأمل ( قوله ولا يبعد ان ينفذ في المنافذ الخ ) نفوذ الهواء المكيف في الجدار الصلب واصلا إلى السامعة